المحقق البحراني
3
الحدائق الناضرة
( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " لا بأس بالغلام الذي لم يبلغ الحلم أن يؤم القوم وأن يؤذن " . وفي الموثق عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " تجوز صدقة الغلام وعتقه ويؤم الناس إذا كان له عشر سنين " . وفي رواية طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) ( 3 ) قال : " لا بأس أن يؤذن الغلام الذي لم يحتلم وأن يؤم " . وهذه الأخبار كما ترى ظاهرة الدلالة في ما نقل عن الشيخ وبها يترجح ما ذهب إليه . قال في المدارك بعد تأويله كلام الشيخ بما قدمنا نقله عنه : وكيف كان فالأصح اعتبار البلوغ مطلقا لأصالة عدم سقوط التكليف بالقراءة بفعل الصبي ، ولأن غير المكلف لا يؤمن من اخلاله بواجب أو فعل محرم فلا يتحقق الامتثال ، ويؤيده رواية إسحاق بن عمار عن الصادق عن أبيه عن آبائه عن علي ( عليهم السلام ) ( 4 ) أنه قال : " لا بأس أن يؤذن الغلام قبل أن يحتلم ولا يؤم حتى يحتلم " أقول : لا يخفى أن ما ذكره من التعليلات لا وجه له في مقابلة ما نقلناه من الروايات وهل هو إلا من قبيل الاجتهاد في مقابلة النص ، وأما ما ذكره من الأصل فيجب الخروج عنه بالدليل وقد عرفته . بقي الكلام في الخبر الذي نقله ويمكن حمله على غير المميز . وظاهر المحقق الأردبيلي ( قدس سره ) تقوية هذا القول لولا الاجماع المدعى من العلامة في المنتهى ، قال : ولولا الاجماع المنقول في المنتهى لأمكن القول بصحة إمامة الصبي المميز مع الاعتماد عليه لأن عبادته شرعية ، وقد صرح به في المنتهى في كتاب الصوم وغيره . انتهى . أقول : قد عرفت في المطلب المتقدم ما في هذه الاجماعات وأنه ليس فيها إلا تكثير السواد وإضاعة المداد ولا سيما في مقابلة الأخبار الظاهرة في المراد .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 14 من صلاة الجماعة . ( 2 ) الوسائل الباب 14 من صلاة الجماعة . ( 3 ) الوسائل الباب 14 من صلاة الجماعة . ( 4 ) الوسائل الباب 14 من صلاة الجماعة .